أكد رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لتجمع الصناعيين في البقاع أن حماية نهر الليطاني والحفاظ على البيئة يشكلان أولوية وطنية لا تقل أهمية عن حماية الصناعة اللبنانية والمؤسسات الملتزمة بالقوانين، مشددين على ضرورة مقاربة أي ملف يتعلق بالتلوث استنادًا إلى الكشوفات الميدانية والتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، بعيدًا عن الاتهامات المسبقة أو الحملات الإعلامية التي قد تلحق الضرر بالمؤسسات الصناعية وسمعتها والعاملين فيها.
وأشار أعضاء الهيئة للتجمع إلى أن تقارير مراقبي وزارة الصناعة في قضية المصانع التي طالتها اتهامات إعلامية، أثبتت عدم وجود أي اعتداء على مجرى نهر الليطاني، معتبرةً أن تحديد المسؤوليات يجب أن يبقى من اختصاص الأجهزة الرسمية والفنية المعنية، وأن يُطبَّق القانون على الجميع من دون استثناء؛ فلا حماية لمخالف ولا إدانة لمصنع قبل صدور نتائج الرقابة والتحقيقات المختصة. ودعت، عند ثبوت أي مخالفة قابلة للمعالجة، إلى توجيه إنذار أولي ومنح المؤسسة مهلة شهر لتصحيح وضعها، وإعادة الكشف عليها قبل اتخاذ إجراءات التشهير أو الادعاء أمام القضاء، ما لم تستوجب خطورة المخالفة إجراءً فوريًا وفق القانون.
ونوّه الصناعيون بالتعاون والتنسيق القائم مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بشخص مديرها العام الدكتور سامي علوية، مؤكدين أن حماية الليطاني ودعم الصناعة الملتزمة ليسا هدفين متعارضين، بل ركيزتان للتنمية الاقتصادية والبيئية المستدامة في البقاع. كما ثمّنت الهيئة الدور الفاعل الذي يقوم به محافظ البقاع، بالتنسيق مع وزارة الصناعة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وسائر أجهزة الرقابة المختصة، مؤكدةً أن هذه الجهات موضع ثقة الصناعيين، وأن الاحتكام إليها وإلى تقاريرها الفنية هو الطريق الصحيح لحماية البيئة وصون حقوق المؤسسات الصناعية الملتزمة.
وفي الختام،أكد المجتمعون أن نهر الليطاني هو ثروة وطنية وحمايته مسؤوليتنا جميعًا، كما أن الصناعة اللبنانية ثروة وطنية يجب حمايتها من المخالفات ومن الاتهامات غير المثبتة في آنٍ معًا. لا نريد صناعة على حساب البيئة، ولا نريد أن تتحول حماية البيئة إلى منصة للإساءة إلى صناعة ملتزمة بالقانون. فالبيئة السليمة والصناعة النظيفة شريكتان في مستقبل البقاع ولبنان.























































